البحوث والدراسات

دراسة قانونية في محكمة الخدمات المالية

 بحث قانوني من اعداد

استاذ القانون المدني المساعد

أسعد فاضل منديل الجياشي

كلية القانون- جامعة القادسية

مقدمة

يسعى العراق بالوقت الحاضر إلى تطوير اقتصاده والنهوض به بما يحقق التنمية الشاملة من خلال تشريع حزمة من القوانيين التي تشجع على الاستثمار في البلد والتي من أهمها قانون الاستثمار الجديد ، إلا إن الاستثمار في المجالات الحيوية لا يمكن إن ينمو ويؤتى ثماره إلا بتحقيق الأمن والاستقرار الذي لا يتحقق إلا بالقضاء المتخصص العادل والسريع . فالقضاء التجاري يمارس دوراً أساسيا وهاماً في جذب الاستثمارات الأجنبية بما يحققه من حماية لأموال المستثمرين وتوفير المناخ الملائم لهم للاستثمار.

إن دول المنطقة حالياً تحاول دائماً تحسين بيئتها الاستثمارية من اجل الوصول إلى أفضل بيئة استثمارية وذلك من خلال إتباع برنامج إصلاحي شامل للجهات المختلفة والمعنية بجذب الاستثمار الأجنبي ويقوم هذا البرنامج على إنشاء العديد من المحاكم التجارية وتحديث العديد من الإجراءات التي تتعلق بإجراءات التقاضي من حيث رفع الدعوى القضائية والنظر فيها وإصدار الحكم النهائي بها . لان المستثمرون الأجانب يطالبون دائماً بوجود محاكم تجارية لمساعدتهم في عملية إنهاء خلافاتهم إن وجدت بشكل سريع.

ولهذه الأسباب أصبح إنشاء قضاء تجاري متخصص حاجة ملحة تفرضها ضرورات التنمية الاقتصادية الشاملة والعراق كبقية دول العالم أدرك هذه الحاجة وإشارة إشارات ولو بسيطة لبداية إنشاء قضاء تجاري متخصص ونص في قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004 على إنشاء محكمة الخدمات المالية التي سنتولى دراستها في ثنايا هذا البحث من خلال تقسيمه إلى المباحث الثلاثة الآتية :

المبحث الأول: هيكلية المحكمة وكيفية إدارتها.

المبحث الثاني: اختصاصات المحكمة.

المبحث الثالث : إجراءات التقاضي إمام المحكمة .

المبحث الأول

هيكلية المحكمة وكيفية إدارتها

       تتألف محكمة الخدمات المالية من هيئة قضائية واحدة تضم خمس قضاة برئاسة رئيس المحكمة بحيث يحق لرئيس المحكمة تشكيل أكثر من هيئة قضائية حسب حاجة المحكمة لتلك الهيئة وعدد الدعاوى التي تنظرها المحكمة. وهؤلاء القضاة الخمسة يعين وزير العدل ثلاثة منهم من العالمين بالقانون ممن لديهم خبرة عملية في مجال القضاء أو المحاماة أو تدريس القانون بالجامعات العراقية أي أساتذة القانون1   

إما القاضيان الآخران فيعينهما وزير المالية على إن يكون احدهما ذو خبرة بالمحاسبة بحكم الممارسة العملية كأن يكون محاسب قانوني أو مدير مؤسسة مالية حاصل على شهادة أولية بالقانون وتكون للأخر خبرة عملية واسعة في مجال المعاملات كمن يعمل بالتجارة ولديه شهادة جامعية بالقانون ويتم تعيين القضاة للعمل في المحكمة لمدة عشر سنوات ويجوز إعادة تعيينهم كما يحق لأي قاضي إن يستقيل في أي وقت بعد تقديم إخطار كتابي بذلك إلى وزير العدل 2 ويحق لوزير العدل إن يقيل أي قاضي من قضاة المحكمة إذا توفر سبب من الأسباب الآتية :

  1. انه شخصا غير عراقي.
  2. انه شخصا غير مناسب.

3. يعمل كمسؤول أو كموظف أو مستشار متفرغ أو غير متفرغ بمقابل أو بدون مقابل مادي في بنك أو هيئة تخضع لإشراف البنك المركزي العراقي.

  1. يعمل كعضو في المجلس أو كموظف متفرغ أو غير متفرغ أو مستشار للبنك المركزي العراقي.
  2. يعمل كعضو في السلطة التشريعية .
  3. يعمل كوزير أو نائب وزير أو يشغل منصب رسمي كبير في الدولة.
  4. عجز عن دفع الديون المتحققة عليه وأشهرت المحكمة إفلاسه .
  5. غير قادر على القيام بمهام منصبه بسبب عجز جسماني أو عقلي استمر لفترة تزيد على ستة أشهر.

9. اخل إخلالا جسيماً بالقانون أو أساء إساءة بالغة لوظيفته أو اشترك على نحو فعال في النشاط السياسي بما يحط من سمعة المحكمة ويقلل من أهميتها كمؤسسة قضائية مستقلة ومحايدة 3

هذا ولا يقال أي قاضي من منصبه في المحكمة قبل إن يعقد وزير العدل له جلسة استماع تتاح فيها للقاضي صاحب الشأن أو لممثله القانوني فرصة معقولة لعرض وجهات نظرة في هذا الشأن4.

وفي حالة نقصان عدد قضاة المحكمة وحاجتها لتعيين قضاة إضافيين من اجل البت في الدعاوي المعروضة إمامها ، يحق لرئيس المحكمة تقديم طلب لوزيري العدل والمالية بزيادة عدد قضاة المحكمة عن طريق تعيين قضاة جدد 5 والذي يبدو إن واضعي القانون قد تجاهلوا أسس تعيين القضاة بالقانون العراقي والتي تقضي بتعيين المتخرجين من المعهد القضائي العراقي كقضاة بالمحاكم القضائية 6 ولو تأملنا قليلاً بتشكيلة هذه المحكمة لوجدناها عبارة عن جهاز تنفيذي تابع للسلطة التنفيذية بالدولة وليس للسلطة القضائية لان تعيين قضاتها يتم من قبل وزيري العدل والمالية بخلاف تعيين قضاة المحاكم القضائية الأخرى 7 لذا كان من الأجدر بواضعي القانون النص على انتداب قضاة هذه المحكمة من محاكم البداءة والاستئناف ممن يمتلك خبرة قضائية في مجال المعاملات المالية والمحاسبية . ومن حيث عدد القضاة فالواقع إن القضاة الخمسة الذين تشكل بهم المحكمة ابتداءً هو عدد مبالغ فيه بعض الشيء لاسيما وان هذه المحكمة تعد من محاكم الدرجة الأولى التي يجوز الطعن بقراراتها إمام محكمة الاستئناف ناهيك عن مشكلة قلة القضاة التي يعاني منها الجهاز القضائي العراقي ، وعليه نرى من الأفضل تقليل عدد قضاة المحكمة إلى ثلاثة قضاة بدلاً من خمسة قضاة 8

ويكون وزير العدل مسؤول عن تنظيم عمل المحكمة والإشراف على إدارتها ،ويعتبر رئيس المحكمة مسؤول مسؤولية مباشرة عن إدارة المحكمة ويساعده في ذلك مجموعة من الموظفين الإداريين مثل كاتب المحكمة وموظف الشؤون الإدارية والمحاسب ، الذين يعينهم وزير العدل ويحدد واجباتهم الوظيفية ومهامهم وغير ذلك من الإحكام والشروط التي قد يحددها وزير العدل9 كذلك يمتلك وزير العدل سلطة وضع القواعد المنظمة التي تحكم مكان أو أماكن انعقاد المحكمة والقواعد التي تحكم الإجراءات القضائية المتبعة في المحكمة والقواعد المنظمة التي تحكم التوجيهات التي يصدرها رئيس المحكمة لدوائر المحكمة فيما يتعلق بالإجراءات المتبعة في كل دعوى ويمتلك الوزير أيضا سلطة تحديد الحالات التي تكون فيها جلسات المحاكمة سرية وغير علنية لأسباب استثنائية 10 ويقوم وزير العدل بتحديد الرواتب والمزايا الأخرى لقضاة محكمة الخدمات المالية بموجب قواعد منظمة لهذا الشأن11 والواضح مما تقدم إن الإشراف العام على هذه المحكمة يكون للسلطة التنفيذية من خلال وزير العدل ولا يوجد هناك أي دور بالرقابة والإشراف للسلطة القضائية وهذا ما يؤثر سلباً على استقلالية المحكمة 12 ويخل بمبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية 13 وعليه كان من الأولى إن يكون لمجلس القضاء الأعلى سلطة تنظيم عمل المحكمة والإشراف على إدارتها بدلاً من وزير العدل باعتبار إن الأخير يمثل السلطة التنفيذية ولا يجوز إن يتولى إدارة جهاز من أجهزة السلطة القضائية14.

ولوقارنا كيفية تشكيل هذه المحكمة بتشكيلة المحاكم المناظرة لها في القوانين المقارنة15 لوجدنا المحاكم الاقتصادية المصرية قد شكلت على أسس قانونية أفضل مما عليه الحال في تشكيله محكمة الخدمات المالية فالمحاكم الاقتصادية المصرية هي محاكم متخصصة نوعياً ومكانياً بمسائل محددة وتشكل بدائرة اختصاص كل محكمة استئناف وينتدب لرئاستها رئيس محكمة الاستئناف لمدة سنة قابلة للتجديد بقرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى ويكون قضاتها من قضاة المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف يصدر باختيارهم قرار من مجلس القضاء الاعلى16. وهذا يعني إن اختبار القضاة وتعينهم يكون من قبل مجلس القضاء الأعلى ولو كان انتداب رئيس المحكمة بقرار من وزير العدل إلا انه لا يصدر إلا بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى ، كما إن القانون المصري نص على تشكيل محاكم اقتصادية وليس محكمة واحدة بهيئة قضائية أو أكثر كما نص عليه القانون العراقي ، فالتوسع في إنشاء المحاكم الاقتصادية أو التجارية ضروري من اجل خلق البيئة الاستثمارية الوطنية لجذب استثمارات أكثر سواء كانت محلية أو أجنبية تحقيقاً لمبدأ الاستقرار والشفافية في معاملات المستثمرين مع الأجهزة المختلفة17 وعلى هذا الأساس ندعو إلى تعديل نص المادتين (63 ، 64) من القانون البنك المركزي العراقي ليكون تعيين رئيس وأعضاء هذه المحكمة من قبل مجلس القضاء الأعلى العراقي وان تشكل أكثر من محكمة واحدة من اجل سرعة البت في المنازعات الاقتصادية .  

المبحث الثاني

اختصاصات محكمة الخدمات المالية

تعد هذه المحكمة أول محكمة مالية شكلت بالعراق وهي الجهة المختصة بمراجعة نشاطات البنك المركزي العراقي والتي يمكن الرجوع إليها في حالة نشوب نزاعات بين المصارف والمؤسسات المالية بناء على اتفاق خطي18 واستنادا لنص المادة (63 ) من قانون البنك المركزي يكون لهذه المحكمة السلطة القضائية للنظر في القرارات والأوامر الإدارية الصادرة عن البنك المركزي وهي كالأتي:

اولآ:- رفض طلب إصدار ترخيص أو تصريح مصرفي أو إضافة شرط أو قيد عند إصدار تصريح أو ترخيص أو إلغاء ترخيص او تصريح بموجب القانون المصرفي أو بموجب قانون البنك المركزي.

 من الواضح إن البلد بعد عام 2003 اتبع سياسة الانفتاح الاقتصادي وشرع حزمة من التشريعات التي تحقق هذه السياسة منها قانون المصارف العراقي الصادر بالأمر الائتلافي رقم (94 ) لسنة 2004 والذي أتاح دخول رؤوس الأموال الأجنبية للعمل في القطاع المصرفي بصورة عامة أو بالاشتراك مع رأس المال الوطني ،وخصص بابا كاملاً لتنظيم هذا الجانب من الاستثمار وهو الباب الثاني ،فقد نصت الفقرات الثمانية التي وردت بالمادة الرابعة من هذا الباب19 على عدد من الإحكام التي جوزت استثمار رأس المال الأجنبي في قطاع المصارف بعد الحصول على الترخيص القانوني من البنك المركزي سواء كان ذلك في مصارف أجنبية خالصة أو فروع المصارف أجنبية ومعاملتها طبقا للقوانيين العراقية أسوة بالمصارف المحلية20 لأنه لا يجوز لأي شخص في العراق ممارسة أعمال الصيرفة دون الحصول من البنك المركزي على ترخيص أو تصريح بممارسته21وهذه التراخيص تمنح بناء على طلب خطي يتقدم به مجلس أدارة المصرف الأجنبي إلى البنك المركزي على إن يراعي بهذا الطلب ما تنص عليه لوائح البنك المركزي من حيث الشكل والتفاصيل والمستندات المصاحبة ليقوم البنك المركزي قبل الموافقة على طلب الترخيص أو التصريح المصرفي بإجراء عمليات تحقق مالية وجنائية وشخصية ومهنية بشأن مالكي الحيازات المؤهلة والإداريين في البنك مقدم الطلب ،وفي غضون شهرين من تاريخ تقديم الطلب للحصول على ترخيص أو تصريح مصرفي يخطر البنك المركزي مقدم الطلب إذا كان طلبه مستوفيا للشروط وفي غضون ستة أشهر من تاريخ إخطار البنك المركزي مقدم الطلب باستيفاء طلبه يقرر البنك قبول طلبه أو رفضه ويرسل إلى مقدمه نسخه من قراره22 وفي حالة الرفض فان من حق مقدم الطلب الاحتكام للقضاء العراقي إي إلى محكمة الخدمات المالية باعتبارها المحكمة المختصة نوعياً بنظر مثل هذه الطلبات.

ثانياً : فرض إجراءات تنفيذية أو عقوبات إدارية بموجب القانون المصرفي أو بموجب قانون البنك المركزي .

       يهدف البنك المركزي إلى تحقيق الاستقرار في الأسعار المحلية والحفاظ على نظام مالي ثابت يقوم على أساس التنافس في السوق23 ولتحقيق هذه الأهداف لا بد من إن يمتلك البنك المركزي سلطة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لترخيص وتنظيم عمل المصارف والإشراف عليها وعلى فروعها من اجل امتثال جميعها لإحكام القانون المصرفي 24 بحيث يحدد البنك المركزي تفصيلاً بموجب لائحة تعابير السلوك التي تتقيد بها البنوك والتي يطبقها البنك المركزي في رقابته التحوطية وفقاً للمعايير وأفضل الممارسات الدولية25 . ويجوز للبنك المركزي إن يتخذ أي إجراء أو يفرض أي عقوبة إدارية بحق احد المصارف أو أي مسؤول إداري فيها إذا قام بخرق إحكام قانون المصارف أو أمر صادر من البنك المركزي العراقي أو قام المصرف بإدارة عمليات مصرفية غير سلمية وامنية26 والإجراء الذي يتخذه البنك هنا هو إرسال تحذير خطي للمصرف المخالف أو إعطاء أوامر لذلك المصرف أو أي إجراء أخر مناسب ينص عليه قانون المصارف . ويحق للبنك أيضا فرض غرامة إدارية على المصرف المخالف تصل إلى خمس مليون دينار على أساس يومي إلى إن يتوقف عن المخالفة أو يتحقق الامتثال على إن لا تتجاوز مثل تلك العقوبات الإدارية عن 5% من مجموع رأس مال المصرف المخالف. وهذه العقوبات الإدارية المفروضة من قبل البنك المركزي لا تقتصر فقط على المصارف بل تشمل الموظفين والمدراء ووكلاء حاملي التراخيص وكل شخص ملزم بموجب القانون المصرفي أو اللوائح التنظيمية والأوامر التي يصدرها البنك المركزي27 وبالمقابل فإذا تجاوز البنك المركزي سلطته في الرقابة والتوجيه بحيث غالا في فرض العقوبات الإدارية على المصارف أو الأشخاص الإداريين فيها فمن حق الأخير رفع هذا التجاوز باللجوء إلى محكمة الخدمات المالية للنظر في مشروعية فرض تلك العقوبات المالية بحيث يحق للمحكمة المذكورة إلغاء أمر فرض العقوبة إذا اقتنعت بصحة ادعاء المدعي .

ثالثاً: إصدار أمر لأي شخص يزاول نشاط يتطلب إصدار ترخيص أو تصريح بأن يمتنع عن مزاولة هذا النشاط دون الحصول على الترخيص أو التصريح المطلوب من قبل البنك المركزي.

إذا قرر البنك المركزي العراقي إن شخصاً ما يمارس نشاطاً لم يصدر له الترخيص أو التصريح أو التسجيل اللازم من البنك المركزي الذي يقتضيه القانون ، يقوم البنك المركزي بإعلام الشخص المخالف بصدور أمر يأمره فيه بسرعة التوقف عن ممارسة مثل هذا النشاط ويكون الأمر مشفوع بيان يوضح الحقائق والأسانيد القانونية التي تثبت وقوع مخالفة القانون ، كما يطالب الشخص في هذا الأمر بتقديم رد مكتوب خلال ثلاثة أيام من تاريخ استلام الإعلان بالقرار ، وإذا تبين للبنك المركزي بعد مراجعة الرد أو بعد أسبوع واحد من تاريخ إعلان القرار إن النشاط المخالف لم يتوقف يجوز للبنك المركزي إن يفرض غرامات مالية على الشخص المخالف تتحدد قيمتها بموجب الفقرة الثانية والثالثة من المادة الثانية والستون من قانون البنك المركزي28  فان ادعى الشخص صاحب النشاط الذي قرر البنك المركزي مخالفته للقانون بان قرار البنك لم يكن صحيحاً أو انه رد تحريرياً على قرار البنك المركزي إلا إن البنك لم يقتنع بصحة الأسباب والحجج التي أوردها صاحب النشاط برده فيحق للأخير إن يرفع دعواه القضائية إمام محكمة الخدمات المالية خلال ثلاثون يوماً من تاريخ صدور الأمر بالتوقف عن ممارسة نشاطه.

رابعاً: تمديد مدة عمل الوصي : يعين البنك المركزي وصياً للمصرف بقرار منه بسبب إن المصرف لا يفي بالتزاماته المالية عند استحقاقها أو لأسباب أخرى29 ويعلق قرار تعيين الوصي صلاحيات إداريي المصرف وينقلها جميعاً إلى الوصي بحيث يسيطر الوصي فور تعينه على المصرف الذي عين له ليديره إثناء فترة الوصاية30 ويجوز لمجلس إدارة المصرف خلال خمسة أيام من تاريخ إصدار قرار تعيين الوصي الاعتراض على تعينه إمام البنك المركزي ليعيد النظر في تعيين الوصي في ضوء الحجج المقدمة ضد هذا التعيين فإما إن يؤكد التعيين أو إن ينهي التعيين مع تسبيب قراره وإرسال نسخه منه إلى رئيس مجلس إدارة المصرف31 ويعين الوصي لمدة أقصاها ثمانية عشر شهر تحدد في قرار تعيينه ويجوز للبنك المركزي تمديد مدة تعينه مرة واحدة لفترة أخرى لا تتجاوز ثمانية عشر شهراً إذا تبين للبنك إن أسباب تعيين الوصي ما زالت قائمة وفي هذه الحالة يحق لمجلس إدارة المصرف خلال ثلاثين يوم صدور قرار البنك المركزي بتمديد مهمة الوصي إن يرفع دعوى قضائية إمام محكمة الخدمات المالية يطالب فيها إلغاء قرار البنك بالتمديد .

خامساً: اتخاذ أي إجراء نصت عليه إحكام القسم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر من القانون المصرفي الذي يختص برفع دعوى قضائية إمام محكمة الخدمات المالية.

       تناول قانون المصارف العراقي بالقسم الحادي عشر منه كل ما يتعلق بإجراءات الوصاية على المصارف إما بالقسم الثاني عشر فقد تناول كيفية إعادة تأهيل المصارف في حين نص بالقسم الثالث عشر على إجراءات تصفية المصارف وأشار بالقسم الرابع عشر إلى إحكام الحراسة القضائية على المصارف ، والواضح إن كل هذه الإجراءات التي أشارت إليها الأقسام الأربعة من قانون المصارف منها إجراءات قانونية يتولى البنك المركزي مباشرتهما ومنها إجراءات قضائية يتطلب رفع دعوى قضائية بصددها إمام محكمة الخدمات المالية32.

سادساً : مراجعة الإجراءات التي يتخذها الوصي أو الحارس القضائي لبيان مدى تجاوزهما حدود السلطة الممنوحة لهما بموجب القانون المصرفي33.

بينا لاحقاً إن البنك المركزي قد يعين وصياً لمصرف معين عندما لا يفي ذلك المصرف ببعض التزاماته المالية أو لأسباب أخرى نص عليها قانون المصارف، وقد يقيم دائني احد المصارف دعوى إشهار إفلاس ضد المصرف المدين لهم ، لتتولى محكمة الخدمات المالية تعيين حارساً قضائي على المصرف المدين من قائمة مرشحين يقدمها البنك المركزي للمحكمة34 .

ليقوم الحارس القضائي بعمله تحت إشراف وتوجيه البنك المركزي ويصبح الحارس القضائي الممثل الوحيد للمصرف وتؤول إليه جميع حقوق وصلاحيات حملة أسهم المصرف35  ، وعليه فان لكل من الوصي والحارس القضائي صلاحيات وسلطة معينة منحت لهما بموجب القانون المصرفي من اجل تحقيق غاية معينة ، فالغاية من تعيين الوصي هو إعادة تأهيل المصرف وبالتالي إذا تجاوز الوصي حدود صلاحياته الممنوحة له فمن حق أعضاء مجلس الإدارة مقاضاته إمام محكمة الخدمات المالية لتتولى تلك المحكمة مراجعة الإجراءات المتخذة من قبل الوصي المشكو منه ، وكذلك الحارس القضائي الذي عين من اجل إكمال عملية تصفية المصرف الذي أشهر إفلاسه وعليه فإذا تجاوز الحارس القضائي حدود السلطة الممنوحة له جاز لدائني المصرف أو حملة أسهمه مقاضاته إمام محكمة الخدمات المالية .

سابعاً : الفصل بالمنازعات التي تنشأ بين المصارف والمؤسسات المالية :

       تختص محكمة الخدمات المالية بالفصل في أي خلاف ينشأ بين المصارف والمؤسسات المالية بشرط إن يتم الاتفاق مقدماً وبشكل مكتوب بين إطراف النزاع على إحالته إلى تلك المحكمة وبالتالي إذا لم يتم الاتفاق على ذلك فمن حق أي طرف من إطراف النزاع الاعتراض على اختصاص المحكمة بالفصل بالنزاع36 .

ثامناً: تختص المحكمة بالنظر في المسائل التي ينص عليها أي قانون أخر على أنها من اختصاص المحكمة.

       نص قانون المصارف العراقي على اختصاص محكمة الخدمات المالية بالنظر في دعاوى إشهار إفلاس المصارف37 والذي أجاز رفع هذه الدعوى من قبل البنك المركزي ضد المصرف الذي يمتنع عن الوفاء بالتزاماته المالية بما فيها مطلوبات الودائع عند استحقاقها38 .

       هذه اختصاصات المحكمة التي نص عليه القانون وهي اختصاصات حصرية لا تدخل في دائرة أية محكمة أخرى وبالتالي لا يجوز للمحكمة إن تمارس أي اختصاص قضائي أخر خارج تلك الاختصاصات39 ونرى من الأفضل لو ابتعد القانون عن التعداد الحصري لاختصاص المحكمة والنص على إن المحكمة تختص بالنظر في الدعاوي والمنازعات ذات الطابع التجاري وفقاً للقانون التجاري والقوانين الأخرى ذات الصلة , أسوة بما نصت عليه القوانين المقارنة40 .

المبحث الثالث

إجراءات المحكمة القضائية

يحق لأي شخص طبيعي أو معنوي متضرر من قرار أو أمر أو إجراء أصدره أو قام به البنك المركزي العراقي إن يتقدم بعريضة دعوى إلى محكمة الخدمات المالية يطلب فيها أعادة النظر بالقرار أو الأمر أو الإجراء الذي أصدره البنك المركزي أو الإجراء الذي قام به الوصي أو الحارس. ويجب رفع هذه الدعوى خلال ثلاثين يوم من تاريخ صدور القرار أو الأمر أو اتخاذ الإجراء والواضح إن هذه المدة هي مدة سقوط أي إن الحق في إقامة هذه الدعوى يسقط بمرور هذه المدة. وبعد ذلك يقوم كاتب المحكمة بعد استيفاء الرسوم القضائية بإرسال نسخة من عريضة الدعوى إلى البنك المركزي العراقي والإطراف المعينة ويحدد موعدا لهم لحضور جلسات المرافعة41. وفي اليوم المعين للنظر بالدعوى وبعد حضور الخصوم تستمع المحكمة لأقوال وادعاءات كلا الطرفين ويجوز للمحكمة إن تستدعي أي شخص وتلزمه بالمثول أمامها في الوقت والمكان الذي يحدده طلب الاستدعاء لكي يقوم الشخص بالإدلاء بشهادة أو لتقديم مستندات تكون في حيازته أو تحت سيطرته وترى المحكمة ضرورة الاطلاع عليها لغرض حسم النزاع42. علما إن قرارات وأوامر البنك المركزي المرفوع بشأنها الدعوى تبقى سارية المفعول ونافذة حتى تصدر المحكمة حكما قضائيا بها. هذا ولا يجوز لمحكمة الخدمات المالية إن تقوم بإلغاء أمر أو قرار أصدره البنك المركزي أو رده للبنك لإعادة النظر فيه ولا يجوز لها إن تحكم بتعويضات نقدية أو مصروفات أو فوائد فيما يتعلق بالقرار أو الأمر الذي أصدره البنك المركزي العراقي إلا أذا استندت على سبب من الأسباب الآتية:-

أ‌-     إذا تعدى البنك المركزي العراقي سلطاته أو أساء استخدامها عند اتخاذ القرار أو إصدار الأمر.

ب-أذا اتبع البنك المركزي إجراءات لا تتماشى في جوهرها مع الإجراءات التي نص عليها القانون بما تسبب في وقوع إضرار على حقوق أو التزامات أو مصالح الطرف المتضرر.

ج- أذا اتبع إصدار البنك المركزي قراره بشكل تعسفي أونزوي43.

وتتبع المحكمة في سماع الدعوى ونظام الجلسة وإجراءات التقاضي القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية النافذ رقم 83 لسنة 1969 باعتبار إن هذا القانون هو المرجع العام لكل قوانين الإجراءات القضائية ما لم يكن فيها نص يتعارض معه صراحة44 .

ويجوز للمحكمة إن تستدعي أي شخص وتلزمه بالمثول إمامها في الوقت والمكان الذي تحدده من اجل الإدلاء بشهادته أو لتقديم مستندات تكون في حيازته أو تحت سيطرته ترى المحكمة من الضروري الاطلاع عليها45  وللمحكمة هنا سلطة تقديرية في دعوة أي شخص للاستيضاح منه عما يلزم لحسم موضوع الدعوى46  وفي دعاوى الإفلاس ألزم القانون المحكمة قبل اتخاذ أي قرار يؤثر على المصرف المعلن إفلاسه إن تقوم بإعلام البنك المركزي بقرارها المزمع وتتيح للبنك فرصة معقولة لتقديم مشورته للمحكمة بشأن القرار المزمع إصداره وللمحكمة الحرية المطلقة في اخذ المشورة بنظر الاعتبار في قرارها أو رفضها كلها أو جزءاً بشرط إن تبين أسباب الرفض بقرارها47  . والواضح إن مشورة البنك المركزي المقدمة إلى المحكمة تعد بمثابة الخبرة التي أشار إليها قانون الإثبات العراقي رقم 107 لسنة 1979 المعدل والتي تعد دليل من أدلة الاثبات48 وتصدر المحكمة إحكامها القضائية بأغلبية أصوات القضاة في الهيئة ويجب تسجيل هذه الإحكام في وثيقة تذكر فيها أسباب صدور الحكم ويذيل منطوق الحكم بتوقيع رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى التي صدر بشأنها الحكم ، وعلى المحكمة إن تقوم بإعلام إطراف الدعوى بحكمها في أسرع وقت ممكن وذلك عن طريق إعطاء نسخة من حكمها لكلاً منهما49 والحكم القضائي الذي تصدره المحكمة يقضي بإلغاء أمر أو قرار أصدره البنك المركزي أو يقضي برده للبنك لإعادة النظر ، وكما يجوز للمحكمة  إن تصدر إحكاما بتعويض احد إطراف الدعوى أو استرجاع الغرامات المفروضة عليه ، وتصبح إحكام المحكمة نافذة اعتباراً من التاريخ المدون فيها .

وفي حالة عدم النص بالحكم على تاريخ لنفاذه يكون تاريخ النفاذ بعد أسبوع واحد من تاريخ إخطار الإطراف المعينة به50 .

هذا وتصدر المحكمة احكامها القضائية بدرجة اولى قابلة للطعن فيها امام محكمة الاستئناف51 وتعد محكمة الاستئناف الدرجة الثانية من درجات التقاضي بالقانون العراقي. وبالتالي لأي طرف من اطراف الدعوى والمتضرر من الحكم القضائي الصادر فيها ان يطعن به امام محكمة الاستئناف من خلال رفع دعوى قضائية خلال ثلاثين يوم من تاريخ العلم بالحكم المطعون فيه.52 لتنظر محكمة الاستئناف بالدعوى مجدداً وتصدر قرارها برد الدعوى الى محكمة الخدمات المالية لتعديل حكمها أو نقض ذلك الحكم اذا ثبت للمحكمة احد الاسباب الآتية :-

1-    عدم اختصاص محكمة الخدمات المالية بنظر الدعوى .

2- اذا كان حكم محكمة الخدمات المالية لا يستند الى ادلة مادية أو يستند الى ادلة مزورة بما في ذلك شهادة الزور والوثائق المزورة أو المزيفة أو التي تم التلاعب في محتواها .

3-   اذا كان حكم محكمة الخدمات المالية مخالفاً للقانون53 .

ويعد قرار محكمة الاستئناف الصادر بنتيجة الطعن قراراً نهائي غير قابل للطعن فيه ، اما عن كيفية تنفيذ احكام محكمة الخدمات المالية فأنه يتم تنفيذها كغيرها من احكام المحاكم الاخرى54 أي انها تخضع لاحكام قانون التنفيذ العراقي 45 لسنة 1980 55 .

الخاتمة

       جرت العادة عند الانتهاء من كتابة أي بحث يستعرض الباحث أهم ما توصل اليه في ثنايا بحثه من نتائج ومقترحات وهي كالأتي :

أولا: النتائج :

1. إن قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004 الذي أصدره إل بول بريمر المدير الإداري لسلطة الائتلاف المؤقتة قد صدر على وجه الاستعجال في ظل ظروف استثنائية وحرجة مر بها البلد مما نعكس سلباً على نصوص القانون وبالذات المتعلقة منها بتشكيل محكمة الخدمات المالية.

2. إن محكمة الخدمات المالية تعد من محاكم الدرجة الأولى التي يجوز الطعن بإحكامها القضائية إمام محكمة الاستئناف وان كانت تتكون من هيئة قضائية واحدة أو أكثر بخلاف محاكم الدرجة الأولى التي تتكون من قاضي منفرد .

ثانياً: المقترحات :

1. كان من الأفضل لو أنشئت هذه المحكمة بقانون خاص ومستقل بها يبين كيفية تأسيسها وما هي اختصاصاتها والإجراءات القضائية المتبعة أمامها.

2. بخصوص ما يتعلق بكيفية اختيار قضاتها من قبل وزيري العدل المالية، كان الأفضل لو تم اختيارهم من قبل مجلس القضاء وليس من قبل الجهات التنفيذية دعماً للاستقلال السلطة القضائية.

3. بخصوص ما يتعلق باختصاص المحكمة نجده اختصاص ضيق يكاد يقتصر على الأنشطة المصرفية والمالية وكل من الأفضل توسيع اختصاصات المحكمة ليشمل كل المنازعات الاقتصادية والتجارية دعماً لمبدأ تخصص القضاء.

4. لابد من تفعيل عمل هذه المحكمة من خلال النص في جميع العقود الاستثمارية الاقتصادية والمالية على اختصاص محكمة الخدمات المالية بفض المنازعات الناشئة عنها .

الهوامش

  1. انظر : نص الفقرة الثانية من المادة (64) من قانون البنك المركزي الصادر بالأمر الائتلافي رقم 56 لسنة 2004 . 
  2. انظر : نص الفقرة السادسة من المادة (64) من قانون البنك المركزي العراقي .
  3. انظر :نص الفقرة الخامسة من المادة (64) من قانون البنك المركزي .
  4. انظر : نص الفقرة السابعة من المادة (64) من قانون البنك المركزي العراقي .
  5. انظر : نص الفقرة الرابعة من المادة (64) من قانون البنك المركزي العراقي .
  6. انظر: نص المادة السابعة من قانون المعهد القضائي العراقي رقم (33) لسنة 1976.
  7. انظر: نص الفقرة الأولى من المادة (37) من قانون التنظيم القضائي العراقي رقم (160) لسنة 1979.
  8. انظر: نص المادة الثانية من قانون المحاكم التجارية اليمني رقم (19) لسنة 2003 والتي تنص على انه “تتألف هيئة الحكم في كل محكمة تجارية من قاضي منفرد”
  9. انظر: نص الفقرة الثانية من المادة (65) من قانون البنك المركزي العراقي.
  10. انظر: الفقرات الثلاثة من المادة (66) من قانون البنك المركزي العراقي.
  11. انظر : نص الفقرة السادسة من المادة (64) من قانون البنك المركزي العراقي .
  12. انظر: نص الفقرة الأولى من المادة (19) من الدستور العراقي النافذ .
  13. لمزيد من التفاصيل انظر : د. عدنان عاجل عبيد – اثر استقلال القضاء عن الحكومة في دولة القانون – ط1 – مؤسسة النبراس للطباعة – النجف الاشرف – 2008 – ص29.
  14. انظر ” نص المادة (90) من الدستور العراقي النافذ .
  15. لم يعرف القضاء الكويتي لحد ألان ما يعرف باسم المحكمة الاقتصادية أو التجارية إلا إن هناك خمس نواب كويتيين تقدموا إلى مجلس الأمة الكويتي بمشروع قانون إنشاء المحكمة الاقتصادية والذي يتكون من خمسة مادة قانونية ، لمزيدا من التفاصيل انظر : الموقع الالكتروني لجريدة مكان الالكترونية:

www.makannews.com/makanportal.aspzparticleticleid=5649.

  1. انظر نص المادة الأولى من قانون المحاكم الاقتصادية المصري رقم 120 لسنة 2008.
  2. إن السعودية اتبعت نظام لإنشاء العديد من المحاكم التجارية وتحديث عدد من الإجراءات التي تتعلق بإجراءات التقاضي تشمل إجراءات رفع الدعوى والنظر فيها وإصدار الحكم ضمن خطوات التنسيق والاتفاق على الآليات المناسبة لتحقيق هدف الوصول إلى أفضل بيئة استثمارية بالمنطقة لمزيد من التفاصيل انظر: جريدة الشرق الأوسط – ذي العدد 11048 والصادرة في26/ فبراير/ 2009.
  3. انظر: نص الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون البنك المركزي العراقي

19. انظر الموقع الالكتروني لجريدة الصباح العراقية  جريدة سياسية عامة يومية تصدر عن شبكة الإعلام العراقي.

www.alsanaah.com/indexpnp.

  1. انظر نص المادة الرابعة من قانون المصارف العراقي رقم (94) لسنة 2004.
  2. انظر نص المادة الثالثة من قانون المصارف العراقي.
  3. انظر نص المادة الثامنة من قانون المصارف العراقي.
  4. أنظر :- نص المادة الثالثة من قانون البنك المركزي .
  5. أنظر:- نص المادة (40) من قانون البنك المركزي.
  6. أنظر:- نص الفقرة الثالثة من المادة(26) من قانون المصارف العراقي.
  7. انظر:نص المادة (56)من قانون المصارف العراقي.
  8. انظر : نص المادة الثامنة من قانون المصارف العراقي .
  9. انظر نص الفقرة الثانية من المادة 42 من قانون البنك المركزي العراقي.
  10. انظر : نصت المادة التاسعة والخمسون من قانون المصارف العراقي على الحالات التي يجوز للبنك المركزي تعين وصيا فيها للمصارف . 
  11. انظر :نص المادتين (61) و (62) من قانون المصارف العراقي
  12. انظر: نص المادة 63 من قانون المصارف العراقي.
  13. انظر : نص المادة (80) من قانون المصارف العراقي .
  14. انظر : نص المادة (81) من قانون المصارف العراقي .
  15. انظر : نص المادة (80) من قانون المصارف العراقي.
  16. انظر : نص المادة (81) من قانون المصارف العراقي.
  17.  نص الفقرة الثالثة من المادة (63) من قانون البنك المركزي العراقي
  18. انظر : نص المادة ( 72) من قانون المصارف العراقي .  
  19. نص المادة ( 17 ( من قانون المصارف العراقي .  
  20. انظر : نص الفقرة الخامسة من المادة (63) من قانون البنك المركزي العراقي.
  21. انظر: نص المادة الثالثة من قانون المحاكم التجارية اليمني رقم (19) لسنة 2003.
  22. أنظر:- نص المادة (69) الفقرة الأولى من قانون البنك المركزي العراقي
  23. أنظر:-نص المادة (67) من قانون البنك المركزي العراقي
  24. أنظر:-نص المادة (69) الفقرة الرابعة من قانون البنك المركزي العراقي.
  25. انظر : رحيم حسن العكيلي – دراسات في قانون المرافعات المدنية – ج1 – ط1 – مكتبة الصباح – بغداد – 2006 . ص7. وانظر كذلك – نص المادة الأولى من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل.
  26. انظر نص المادة (67) الفقرة الأولى من قانون البنك المركزي العراقي
  27. انظر :د. ادم وهيب النداوي – المرافعات المدنية – مطبوعات دار الكتب للطباعة والنشر – جامعة الموصل – 1988 – ص242. 
  28. انظر :  نص المادة (101) من قانون المصارف العراقي .
  29. انظر:-د.عصمت عبد المجيد-شرح قانون الإثبات-ط2-المكتبة الوطنية-بغداد-2007-ص287.
  30. نص المادة (68) الفقرة الأولى من قانون البنك المركزي العراقي .
  31. انظر: نص الفقرة الثانية من المادة (68) من قانون البنك المركزي العراقي.
  32. انظر : الفقرة الاولى من المادة (70) من قانون البنك المركزي العراقي .
  33. انظر : الفقرة الرابعة من المادة (70) من قانون البنك المركزي العراقي .
  34. انظر : الفقرة الثالثة من المادة (70) من قانون البنك المركزي العراقي .
  35. انظر : الفقرة الثالثة من المادة (68) من قانون البنك المركزي العراقي.

55. للمزيد من التفاصيل حول شروط تنفيذ الاحكام القضائية انظر : د. سعيد مبارك احكام قانون التنفيذ رقم 45 لسن 1980 – ط1- بغداد -1989 – ص34.

المصادر

اولاً: المؤلفات القانونية

  1. د. ادم وهيب النداوي – المرافعات المدنية – مديرية دار الكتب للطباعة والنشر – بغداد – 1988 .

2. رحيم حسن العكيلي – دراسات في قانون المرافعات المدنية – ج1 – ط1 – مكتبة صباح – بغداد – 2006 .

  1. د. عصمت عبد المجيد بكر – شرح قانون الإثبات – ط2 – المكتبة القانونية – بغداد – 2007.

4. د. سعيد مبارك – إحكام قانون التنفيذ رقم 45 لسنة 1980 – ط1 – مطابع التعليم العالي – بغداد – 1989.

5. د. عدنان عاجل عبيد – اثر استقلال القضاء عن الحكومة في دولة القانون – ط1 – مؤسسة النبراس للطباعة والنشر – النجف الاشرف – 2008 .

ثانياً: الأنظمة والقوانيين:-

  1. الدستور العراقي النافذ لسنة 2005 .
  2. قانون البنك المركزي العراقي الصادر بالأمر الائتلافي رقم 56 لسنة 2004 .
  3. قانون المصارف العراقي الصادر بالأمر الائتلافي رقم 94 لسنة 2004 .
  4. قانون التنظيم القضائي العراقي رقم (160) لسنة 1979 .
  5. قانون المعهد القضائي العراقي رقم (33) لسنة 1976 .
  6. قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل .
  7. قانون المحاكم الاقتصادية المصري رقم 120 لسنة 2008 .
  8. قانون المحاكم التجارية اليمني رقم (19) لسنة 2003 .

ثالثاً: المواقع الالكترونية:

  1. www.makannews.com/makanportal.aspx?articleID=5649.
  2. www.alsanaah.com/indexpnp.

تعليقان على “البحوث والدراسات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>